دروس الصف الخامس

شرح درس نشأتي للصف الخامس

نقدّم لكم في موقع عمان سكول شرح درس “نشأتي” للصف الخامس، ضمن دروس وملخصات مادة اللغة العربية من كتاب لغتي الجميلة للصف الخامس للفصل الدراسي الأول في سلطنة عُمان.

يهدف هذا الدرس إلى تعريف الطلبة بمراحل نشأتهم وتطور شخصياتهم منذ الصغر، وتنمية مهارات القراءة والفهم والاستيعاب بطريقة مبسطة وواضحة تساعد الطلاب على استيعاب الأفكار الأساسية للدرس والاستعداد للاختبارات.

درس نشأتي للصف الخامس

  • أولا: شرح نص القراءة نشأتي للصف الخامس
  • ثانيا: حل أسئلة شرح درس نشأتي للصف الخامس

شرح درس نشأتي للصف الخامس

نص القراءة نشأتي

بكل بساطة لا أَعْرفُ متى وُلِدْتُ … لم يخبرني والدي متى جئتُ إلى هذه الدنيا على وجه التحديد، وكنتُ أرى الدنيا كلها في بلدتي مِسْكِنَ ، وهي إحدى قرى عبري بمحافظة الظاهرة.

في ذلك الأمس البعيد لم يكُن أحد يعرِفُ متى وصل إلى الحياة؛ لعدم وجود مستشفيات تُسجل في أوراقها شهادات الميلاد، فميلاد أي شخص يتحدَّد بتقريبه إلى حد ما، يومَ مات فلان، أو يومَ غَرْسِ فسيلة، أو أنَّه وُلِدَ في اليوم نفسه الذي ولد فيه فلان، أو قبله أو بعده، وهكذا …

أسماني والدي سعيدًا، وكنتُ قد تَرَعْرَعْتُ كأبناء جيلي في بيئة تمتد بين أحضان الطبيعة، ومثلهم أيضًا عشت طفولتي وَسَط السيوح والجبال المتنوعة الأشكال والألوان، أرعى الغنم، وأمارس هواية جني العسل.

عندما سار بي العمر قليلاً أدخلني والدي مدرسة القرآن الكريم، وكانت الوحيدة في قريتنا، فتعلمت دروس الدين على يَدِ (المعلّم)، وختمت القرآن معه، وما أزال أذكر فضله الكبير على أبناء بلدتنا مِسْكِنَ؛ حيثُ درسوا على يديه القرآن الكريم.

لم تكن المدرسة إلا شجرةً وارفة الظلالِ، نلتقي تحتها لتلقي المتاح من العلم في ذلك الزمان، حيث لا بناء نجتمع تحت سقفه، وكان المعلّم يجتهد لتعليمنا وتهذيبنا قدر استطاعته؛ كان حريصا وشديدًا في تعامله معنا ، لكنه كان يعامل تلاميذه سواسية كأنهم أولاده.

مما أتذكره من تلك المرحلة من عُمري الأسلوب الذي نستعمله في التعامل مع معلم القرآن الكريم، فعند الحضور نَقولُ : صباح الخير (أبا) المعلم»، وفي المساء نقول: «مساء الخير (أبا) المعلم»، وعندما يُريدُ أحدنا أن يَشْرَبَ يقول: «سقاك الله أبا المعلم».

في وقت الدراسة كنا نخرج في رحلات ترفيهية بين فترة وأُخرى، يقررها المعلم للترويحعنا، فننطلق إلى أحد الوديان أو المزارع حيثُ الماء والخضرة، وكنَّا نَعُدُّ تلك الرحلات مناسبات جميلةً ننطلق خلالها في أحضان الطبيعة، تاركين أجواء الدراسة إلى فضاءات من المرح واللعب والسباحة.

وبجانب مدرسة القرآن الكريم كان للسبلة دور كبير في نشأتي أيضًا، فهي تقوم مقام المجلس الاستشاري والتربوي والتعليمي، يجلس الكبار في صفوف منتظمة على مدار السبلة، بينما نجلس، نحنُ الأولاد، في مكانٍ قصي آخِرَ الصفوف، في صَمْتِ وَسَمْتِ، لا نتكلم إلا إذا طلب منا القيام بعمل ما، نتناوب في خدمة الحاضرين بتقديم القهوة والماء بكل همة ونشاط، ولأنَّ السبلة حاضرة بقوَّةٍ في أسلوب التربية؛ فإنَّها مدرسة لتعليم الأبناء عادات المجتمع وقِيمَهُ، فَهُمْ لا يتقدمون الكبار في الكلام والأكل وتناول القهوة، يُنصتون إلى الأحاديث التي تدور فيتعلمونَ منْ آدابِ السَّبلة الحِكَمَ والأمثال التي تَصْقُلُ شخصيّاتهم، فَتَجِدُ الولد في سن مبكرة يتحلّى بجِدِّيَّةِ حياتِهِ، يُحْسِنُ الإِنصاتَ كَمَا يُحْسِنُ الحديث، ويتحمل المسؤولية في كل مناحي الحياة.

كانت التربية في قريتنا مسؤولية مشتركةً، فلم يكن الآباء فقط معنيين بتربية أولادهم ونُصْحِهِمْ، بل كان رجال القرية جميعهم يتشاركونَ هذه المسؤولية، ولَهُم الحق في توجيه النصح والمحاسبة لأي ولد كانَ، وعندما يعلمُ الأب أَنَّ رَجُلاً نَصَحَ ابْنَه أَوْ نَبَّهَهُ عَنْ خَطأ وقَعَ فِيهِ يُبادِرُ إِلَى شُكْرِ صَنيعه.

  • سعيد بن راشد الكلباني 
  • جندي من مسكن : شَهْدُ الذاكرة
  • بيت الغشام، ٢٠١٦م
  • (بتصرف).

 

شرح درس نشأتي للصف 5 الفصل 1 من تقديم قناة حـــازم عثمــــان Hazem Othman

https://youtu.be/SXpb9HmfFZA

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button